إعلامي سوداني ينتقد اعتقال الصحفي محمد عثمان الرضي ويدعو لمراجعة أساليب التعامل مع الإعلاميين
إعلامي سوداني ينتقد اعتقال الصحفي محمد عثمان الرضي ويدعو لمراجعة أساليب التعامل مع الإعلاميين
الخرطوم – سودان سوا
عبّر الإعلامي والكاتب الصحفي المعروف عبد الماجد عبد الحميد عن استنكاره لأسلوب اعتقال الصحفي محمد عثمان الرضي، الذي جرى توقيفه بمدينة القضارف تمهيداً لترحيله إلى مدينة بورتسودان، على خلفية بلاغ لدى نيابة جرائم المعلوماتية.
وفي منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اطلع عليه موقع “سودان سوا “، وجه عبد الحميد نداءً مباشراً إلى وزير الإعلام خالد الإعيسر، ووزير العدل الدكتور محمد عبد الله درف، والنائب العام لجمهورية السودان، داعياً إلى التدخل ومراجعة ممارسات بعض الجهات الرسمية في التعامل مع الصحفيين.
وأوضح عبد الحميد أن الصحفيين يخضعون لقانون معروف يتم بموجبه منحهم القيد الصحفي وبطاقة مزاولة المهنة، وهي وثيقة ترتبط بتقاليد وأعراف تحفظ قدراً من الاحترام لصاحبها، مشيراً إلى أن ملاحقة الصحفيين بأساليب وصفها بـ”الكابوي” عبر مأموريات تمتد بين الولايات تمثل تراجعاً خطيراً في التعامل مع الإعلاميين.
وأشار إلى أن الصحفي الرضي جرى اعتقاله أثناء وجوده بضيافة المك متوكل دكين، مك عموم البوادرة في منطقة أم شجرة، حيث بذل المك جهوداً لتهدئة أفراد القوة الشرطية، الذين استجابوا في النهاية وقاموا بتنفيذ أمر القبض داخل مدينة القضارف بدلاً من المنطقة الريفية.
وانتقد عبد الحميد ما وصفه بتغييب دور نيابة الصحافة والمطبوعات، التي كانت سابقاً تتولى التحقيق مع الصحفيين، مما أدى إلى انتشار ظاهرة ترحيل رؤساء التحرير والصحفيين إلى ولايات بعيدة لمواجهة بلاغات تتعلق بالنشر.
وقال إن مشاكل الصحفيين مع بعض الأجهزة الرسمية لن تتوقف ما لم يتم مراجعة هذه الإجراءات التي “تعكس روح التشفي أكثر من كونها وسائل تحرٍ قانونية”، داعياً إلى احترام القوانين التي تنظم مهنة الصحافة، وضمان حقوق الإعلاميين في التعامل وفق أسس مهنية وقانونية واضحة.
وختم منشوره بالمطالبة بإطلاق سراح الصحفي محمد عثمان الرضي، مؤكدًا أن لا أحد فوق القانون، لكن القانون ذاته يجب أن يُطبق بكرامة وعدالة دون انتقائية أو تعسف.